ملك العقبان الشرقي

مع باع جناحيه بطول مترين، فان رحلة ملك العقبان الشرقي هي مشهد رائع. والمثير للدهشة انه يحمل في الوقت نفسه تاجاً ملكياً ذي صفار ذهبي فوق جسمه البنّي الطويل.
خلافاً لمعظم العقبان، انه يفضل المناطق الريفية المفتوحة، ويبني عشه فوق شجرة طويلة ذات رؤية واضحة. لكن هذا الطير الجارح القوي قد أصبح بدوره الفريسة. فبعد عقود من الاضطهاد من قِبَل البشر، بات ملك العقبان الآن واحداً من أندر الطيور الجارحة في أوروبا.

باع الجناحين: 180-215 سنتيمتر
السرعة القصوى: 80 كلم/ساعة
التهديدات: التسمم، الصيد، الخطوط الكهربائية

الهجرة

رحلة من أجل البقاء

بإمكان ملك العقبان الهجرة لمسافات كبيرة جداً تغطي 8000 كلم في غضون أسابيع قليلة. وفي حين ان معظم الطيور تتكاثر في أوروبا الشرقية وتمضي موسم الشتاء في الشرق الأوسط أو أفريقيا، إلا أنها لا تهاجر جميعها. فطيور أوروبا الوسطى (في هنغاريا، سلوفاكيا، النمسا وجمهورية تشيكيا) هي في معظمها طيور مقيمة علماً ان بعض الطيور الأصغر سناً تتوجه إلى منطقة البلقان أو حتى إلى أفريقيا لتمضية فصل الشتاء.
لكن ما من مكان آمن لهذا النوع الرائع من الطيور. من المؤسف، وعلى غرار العديد من الطيور المهاجرة، يقع ملك العقبان بصورة منتظمة ضحية الخطوط الكهربائية. هذه الأنواع شديدة الحساسية تتعرض للإزعاج من قبل البشر: فقدان مناطق التعشيش والطعام الحرجة جراء زيادة الزراعة المكثفة والتحريج في خمسينات القرن الماضي. ففي أوروبا الوسطى، يُشكل التسمّم التهديد البشري الأكبر – الناجم إما عن التعرض العرضي للكيماويات التي ترش لمكافحة القوارض أو للاستخدام المتعمد وغير القانوني للطعوم أو الأطعمة المسمومة التي تستهدف بصورة مُتعمّدة الذئاب، الثعالب أو الطيور الجارية.