اللقلق الأبيض

بصفته رمز شهير لحسن الحظ للمواليد الجدد إلى الأهالي المنتظرين، يعتبر اللقلق الأبيض المحبوب على نطاق واسع رمز الحظ السعيد. يتم التعرّف عليه على الفور مع ريشه الأبيض المُنقط بالأسود ومنقاره الأحمر الطويل وأرجله؛ انه مشهد مألوف عبر اوروبا حيث يعيش بصورة عامة على مقربة من البشر، جاثماً عالياً فوق الأشجار، العواميد أو أسطح المنازل في القرى. بعد جهود مُضنية لبناء الأعشاش الضخمة مع العيدان المُجمعة، غالباً ما تعود الأزواج المهاجرة إلى نفس العش سنة بعد سنة.

باع الجناحين: 155-165 سنتيمتر
السرعة القصوى: 110 كلم/ساعة
التهديدات: الاصطياد، خطوط الكهرباء

الهجرة

رحلة من أجل البقاء

يهاجر اللقلق الأبيض في أسراب مثيرة للإعجاب وتُعد بالآلاف. فهي تُحلّق بأجنحتها الضخمة فوق تيارات الهواء الدافئة الصاعدة، على ارتفاع 1500 متر وتنزلق ببساطة على مسافات هائلة. ولما كانت تلك التيارات الدافئة لا تتشكل فوق المياه، تتجنّب أسراب اللقلق الأبيض المسافرة بين أوروبا وإفريقيا البحر الأبيض المتوسط، وتنحرف باتجاه البوسفور في الشرق أو مضيق جبل طارق في الغرب.

غير ان هناك مخاطر أخرى أيضاً. اللقلق الأبيض المهاجر، الضعيف والمنهك القوى جراء رحلته الملحمية، مُعرض بصورة خاصة للاصطدام بخطوط الكهرباء العَلَوية ولتهديد الاصطياد غير القانوني على طول طرق هجرته.

طيور اللقلق الأبيض التي تتّبع الطريق الشرقية عبر طريق الطيران الإفريقي – الأوراسي تتعرض لعبور خطر للغاية فوق بحيرة القرعون – التي هي بقعة قتل سوداء للصيد غير القانوني في وادي البقاع في لبنان. في أوجع موسم الهجرة تحلق مئات الألاف من اللقلق الأبيض فوق سماء لبنان خلال عدد قليل من الأيام. وفي كل سنة، لا تعيد آلاف عديدة منها هذه الرحلة.