القمري الأوروبي

مثّلت طيور القمري زمناً طويلاً الحب والاخلاص في العديد من الثقافات الأوروبية. فالرابط القوي بين أزواج التزاوج كان رمزاً للعشاق المُخلصين منذ عصر النهضة، حيث كانت تلهم الشعر والفن والغناء – بما في ذلك أعمال شِكسبير.
طائر القمري الصغير هذا مع أجنحته الكستنائية والسوداء المُميّزة، كان في وقت ما، مشهداً مألوفاً يبحث عن المؤن حول غاباتنا ومزارعنا سعياً وراء البذور. غير أن خرخرته اللطيفة التي كانت تشير إلى وصول الربيع في أوروبا الشمالية باتت صامتة.

باع الجناحين: 26-28 سنتيمتر
السرعة القصوى: 60 كلم/ساعة
التهديدات: الاصطياد ، فقدان الموائل

الهجرة

رحلة من أجل البقاء

يهاجر طائر القمري، طائراً مسافات طويلة بين أراضي التكاثر الأوروبية وحزام الساحل الشاسع في إفريقيا. يطير طائر القمري في معظم الأحيان ليلاً وبإمكانها بلوغ سرعة 60 كيلومتر/ساعة وتغطية لغاية 700 كيلومتر دون توقف.

الرحلة خطرة، وتأتي أكبر التهديدات من البشر. الخسارة القصوى للموائل جراء الزراعة المكثفة أدت إلى التدمير الشامل لإعداد هذه الطيور في أوروبا بنسبة 30-49% خلال 16 سنة. ففي عدة بلدان، تراجعت الأعداد بنسبة 90%. على رأس القائمة، يواجه طائر القمري هذا أيضاً، تهديد الصيد غير القانوني.

فعلى الرغم من ان الصيد محظور خلال موسم التكاثر بموجب قوانين الاتحاد الأوروبي، تستمر المشكلة عبر عدة أجزاء من البحر الأبيض المتوسط. ففي اليونان، تتعرض طيور القمري لوابل من طلقات نيران البنادق عند توقفها لأخذ قسط من الراحة على الجزر الأيونية، وهي منهكة القوى بعد رحلة ملحمية فوق الصحراء والبحر. ويُقدر ان أكثر من 70,000 طائر قمري يذبح هنا كل ربيع مما يجعلها إحدى أسوأ بقع القتل السوداء على طول طريق الطيران الإفريقية – الأوراسية.